السيد علي الطباطبائي

532

رياض المسائل

عن أصل الإرث خاصّة لا عن الزائد عن كمال النصيب ، فيكون المراد بالحجب فيها حجب حرمان لا حجب نقصان - مجبور بعمل الأصحاب وفهمهم ، مع أنّ قصور الدلالة إنّما هو عن الصراحة ، وإلاّ فالظهور موجود للإطلاق والعموم ، وهو كاف ، سيّما مع عدم عموم في الإخوة الحاجبة في الآية ، وإنّما هي مطلقة غير معلومة الشمول لمثل الإخوة في المسألة . هذا ، مع أنّ عطف عدم الحجب على عدم الإرث في جُملة منها ربّما يدلّ على أنّ المراد بالحجب حجب نقصان لا حجب حرمان ، وإلاّ فعدم الإرث يستلزم عدمه بالمعنى الثاني ، فلا فائدة في العطف إلاّ التأكيد ، والتأسيس أرجح منه . ومن هنا ربّما يظهر أنّ المراد بالحجب حيث يُطلق في الأخبار الحجب بالمعنى الأوّل لا الثاني . فتدبّر . وبمجموع ما ذكرنا لا يبقى إشكال أصلا ، والحمد لله سبحانه . ( وفي ) حجب الإخوة ( القتلة ) لأخيهم المورّث أُمّه عن كمال النصيب ( قولان ، أشبههما ) وأشهرهما ( عدم الحجب ) للإجماع المحكيُّ في الخلاف عن الطائفة ، بل قال : من الأُمّة وابن مسعود خالف فيه ، وقد انقرض خلافه ( 1 ) . هذا ; مضافاً إلى الاعتضاد بما قدّمناه في عدم حجب الولد من المؤيّدات ، بل الأدلّة . قيل : ولمشاركة القاتل مع الكافر والمملوك في العلّة الموجبة للحكم ( 2 ) . خلافاً للصدوق ( 3 ) والعماني ( 4 ) فيحجبون ، ونفى عنه البأس في

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 32 ، المسألة 24 . ( 2 ) قاله الشهيد في المسالك 13 : 78 . ( 3 ) الفقيه 4 : 321 . ( 4 ) المختلف 9 : 70 .